ذكرت "الاخبار" ان "الفراغ يستمر بالزحف على المراكز الامنية والعسكرية والإدارية، ليحط رحاله في 2 تشرين الأول المقبل في قيادة الدرك، مع إحالة قائده العميد جوزف الدويهي على التقاعد. ورغم وجود قدرة قانونية على تعيين قائد أصيل للدرك خلفاً للدويهي، من خلال صدور مرسوم عن رئيس الجمهورية يحمل تواقيع رئيس الحكومة ووزيري الداخلية والمالية، فمن المستبعد اللجوء إلى هذا الإجراء، لتنضم وحدة الدرك الإقليمي إلى 7 وحدات أخرى في الأمن الداخلي (رئاسة الأركان، القوى السيارة، أمن السفارات، الإدارة المركزية، الخدمات الاجتماعية، المعهد، المفتشية العامة)، التي يرأسها ضباط وكلاء، بسبب غياب التوافق السياسي على تعيين أصلاء، ما يعطل مجلس قيادة المديرية (مؤلف من 11 عضواً بينهم المدير العام)".
وذكرت ان "تعيين قائد جديد للدرك يأخذ أبعاداً سياسية مختلفة عن البحث في تعيين قادة الوحدات الآخرين، بسبب الهوية المذهبية لقائد الدرك، كشاغل "أرفع منصب ماروني في قوى الامن الداخلي"، ولأن صلاحياته تشمل المناطق اللبنانية كافة، باستثناء العاصمة بيروت".
وتشير مصادر أمنية إلى أن المعركة السياسية على خلافة الدويهي اندلعت، ولو أنها تهدف حصراً إلى تعيين قائد وكيل لا أصيل. وأبرز مرشحين لخلافة الدويهي، هما العميدان الياس سعادة (قائد وحدة القوى السيارة بالوكالة) والعميد عبده نجيم (قائد منطقة جبل لبنان الإقليمية). وفيما لا يزال رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون ملتزماً الصمت حيال هذا الأمر، ولم يسمّ مرشحه لهذا المنصب، أكدت مصادر أمنية ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان يدعم وصول نجيم إلى قيادة الدرك. كما يحظى الأخير برضى تيار المستقبل، بحكم علاقته التي كانت قوية جداً باللواء الراحل وسام الحسن، وكونه واكب "بأمانة" عمل المحكمة الدولية، عندما كان رئيساً لمكتب المباحث الجنائية المركزية، بإشراف مباشر من المدعي العام التميdزي السابق القاضي سعيد ميرزا.
ورغم صمت عون، تؤكد مصادر أمنية معارضته لخيار رئيس الجمهورية، لافتة أيضاً إلى أنه جرت العادة خلال السنوات العشر الماضية على أن يكون للنائب سليمان فرنجية رأي مرجّح في تعيين معظم من تولوا قيادة الدرك، الذين كان عدد كبير منهم من قضاء زغرتا.




















































